محيي الدين محمد شيخ زاده

33

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا بل ألهم آلهة تمنعهم من العذاب تتجاوز منعنا أو من عذاب يكون من عندنا . والإضرابان عن الأمر بالسؤال على الترتيب فإنه عن المعرض الغافل عن الشيء بعيد وعن المعتقد لنقيضه أبعد . لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ ( 43 ) استئناف بإبطال ما اعتقدوه فإن ما لا يقدر على نصر نفسه ولا يصحبه نصر من اللّه كيف ينصر غيره ؟ بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ إضراب عما توهموا ببيان ما هو الداعي إلى حفظهم ، وهو الاستدراج والتمتيع بما قدر لهم من الأعمار ، أو عن الدلالة على بطلانه ببيان ما أوهمهم ذلك وهو أنه تعالى متعهم بالحياة الدنيا وأمهلهم حتى طالت أعمارهم فحسبوا أن لا يزالوا كذلك وأنه بسبب ما هم عليه . ولذلك عقبه بما يدل على أنه أمل كاذب فقال : أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ أرض الكفرة نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها بتسليط المسلمين عليها وهو تصوير لما يجريه اللّه تعالى على أيدي المسلمين أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ ( 44 )